×

 وَإِنْ نَسِيَ رُكْنًا غَيْرَ التَّحْرِيمَةِ فَذَكَرَهُ فِي قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ الَّتِي بَعْدَهَا؛ بَطَلَتِ الَّتِي تَرَكَهُ مِنْهَا، وَصَارَتِ الأُخْرَى عِوَضًا عَنْهَا، وَلاَ يُعِيدُ الاسْتِفْتَاحَ؛ قَالَهُ الإمام أَحْمَدُ، وَإِنْ ذَكَرَهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْقِرَاءَةِ عَادَ فَأَتَى بِهِ وَبِمَا بَعْدَهُ.

وَإِنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الأَوَّلَ وَنَهَضَ لَزِمَهُ الرُّجُوعُ وَالإِتْيَانُ بِهِ مَا لَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا؛ لِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ([1])، وَيَلْزَمُ الْمَأْمُومَ مُتَابَعَتُهُ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ التَّشَهُّدُ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ.

****

الشرح

قوله رحمه الله: «وَإِنْ نَسِيَ رُكْنًا غَيْرَ التَّحْرِيمَةِ فَذَكَرَهُ فِي قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ الَّتِي بَعْدَهَا بَطَلَتِ الَّتِي تَرَكَهُ مِنْهَا»، إذا نسي ركنًا من أركان الصلاة في ركعة، ثم قام إلى الثانية التي بعدها، فإنها تبطل الركعة التي ترك فيها الركن، وتقوم الثانية مقامها، تكون هي الأولى، تكون الثانية هي الأولى.

قوله رحمه الله: «وَصَارَتِ الأُخْرَى عِوَضًا عَنْهَا»، هذا معنى أنها تكون مكانها، أنها تكون عوضًا عن الركعة التي بطلت.

قوله رحمه الله: «وَلاَ يُعِيدُ الاسْتِفْتَاحَ»؛ لأن الافتتاح سُنة، ولا يُكرَّر.

قوله رحمه الله: «وَإِنْ ذَكَرَهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْقِرَاءَةِ عَادَ فَأَتَى بِهِ وَبِمَا بَعْدَهُ»، إذا ذكر سهوًا في الركعة التي مضت، أو قام منها قبل أن يشرع في القراءة من الثانية، فإنه يرجع، ويأتي به، يأتي بما سها عنه من ركن أو واجب، فيأتي به، ثم يكمل صلاته، ويسجد للسهو.


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (1036)، وابن ماجه رقم (1208).