×

 وَتُسَنُّ صَلاَةُ الاستخَارَةِ إِذَا هَمَّ بِأَمْرٍ؛ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللهمَّ إني أستخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأستقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ من فَضْلِكَ الْعَظِيمِ؛ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ، وأنت عَلاَّمُ الْغُيُوبِ، اللهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذا الأَمْرَ -وَيُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ- خَيْرٌ لِي فِي دِينِي، وَدُنْيَايَ، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ؛ فَاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي، وَدُنْيَايَ، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي؛ فَاصْرِفْني عَنْهُ وَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ ([1])، ثُمَّ يَسْتَشِيرُ، وَلا يَكُونُ وَقْتَ الاستخَارَةِ عَازِمًا عَلَى الْفِعْلِ أَوِ التَّرْكِ.

وَتُسَنُّ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ، وَسُنَّةُ الْوُضُوءِ، وَإِحْيَاءُ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ.

وَسَجْدَةُ التِّلاوَةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ؛ لِقَوْلِ عُمَرَ: مَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّأِ، وَتُسَنُّ لِلْمُسْتَمِعِ.

****

الشرح

قوله رحمه الله: «وَتُسَنُّ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ»، تُسَنُّ تحية المسجد، وهي الصلاة التي يؤديها المسلم إذا كان يريد الجلوس في المسجد.

قال صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلاَ يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكعَتَينِ» ([2]) هذه تحية المسجد، وهي من السُّنن المؤكدة.


([1])  أخرجه: البخاري رقم (6382).

([2])  أخرجه: ابن ماجه رقم (1278).