×

قوله رحمه الله: «وَسُنَّةُ الْوُضُوءِ»، كان صلى الله عليه وسلم يحافظ على السُّنة بعد الوضوء، قال لبلال رضي الله عنه: «دخلت الجنة البارحة، فسمعت وقع قدميك أمامي، فماذا تعمل؟ قال: لا شيء، إلا أني ما توضأت وضوءًا إلا صليت بعده» ([1]).

قوله رحمه الله: «وَإِحْيَاءُ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ»، ومن السُّنن المؤكدة: إحياء ما بين العشاءين -أي: المغرب والعشاء- بالصلاة، وهذه صلاة الأوابين؛ كما جاء في الحديث ([2]).

قوله رحمه الله: «وَسَجْدَةُ التِّلاوَةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ»، ومن النوافل المؤكدة: سجدة التلاوة؛ إذا مرَّ بآية فيها سجدة، فإنه يسجد بعد قراءتها.

قوله رحمه الله: «وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ»، سجدة التلاوة ليست واجبة، لكنها مستحبة.

قوله رحمه الله: «لِقَوْلِ عُمَرَ: مَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ»، هذا دليل على أنها ليست واجبة، قال: «من سجد، فقد أصاب، ومَن لم يسجد، فلا إثم عليه»، دليل على أن سجدة التلاوة ليست واجبة، وإنما هي من السُّنن المؤكدة.

قوله رحمه الله: «رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّأِ»، رواه الإمام مالك في كتابه «الموطأ»، هذا الكتاب ألَّفه الإمام مالك رحمه الله بمشورة الخليفة في وقته، فأشار على مالك أن يؤلف كتابًا في الحديث، وأن يوطئه توطئة، يعني: يسهله للناس، بمشورة أبي جعفر المنصور.


([1])  أخرجه: البخاري رقم (1149).

([2])  أخرجه: أبو داود رقم (1321)، والترمذي رقم (3196).