×

 وَتُسْتَحَبُّ سَجْدَةُ الشُّكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعْمَةٍ ظَاهِرَةٍ عَامَّةٍ أَوْ أَمْرٍ يَخُصُّهُ، وَيَقُولُ إِذَا رَأَى مُبْتَلًى فِي دِينِهِ أَوْ بَدَنِهِ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثْيرٍ مِمَّن خَلَقَ تَفْضِيلاً ([1]).

****

الشرح

قوله رحمه الله: «وَتُسْتَحَبُّ سَجْدَةُ الشُّكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعْمَةٍ ظَاهِرَةٍ عَامَّةٍ أَوْ أَمْرٍ يَخُصُّهُ»، وتُستحَب سجدة الشكر عند تجدُّد نعمة، أو اندفاع نقمة عن المسلمين، عنه أو عن المسلمين؛ تجدُّد نعمة له أو للمسلمين، يسجد للشكر، وهذا سجود مُستحَب، وفعلَه داود عليه السلام؛ ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ [ص: 24].

وعدد سجدات التلاوة أربع عشرة سجدة، في الحج منها اثنتان.

قوله رحمه الله: «وَيَقُولُ إِذَا رَأَى مُبْتَلًى فِي دِينِهِ أَوْ بَدَنِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثْيرٍ مِمَّن خَلَقَ تَفْضِيلاً»، يُستحَب إذا رأى مبتلًى في جسمه بنقص، أو مرض، أو عجز، أو مبتلًى في دينه ببدعة أو مخالفة، فإنه يقول: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثْيرٍ مِمَّن خَلَقَ تَفْضِيلاً»، لكنه لا يُسمِع المبتلى بهذا الدعاء، وإنما يقوله بينه وبين نفسه ([2]).

وشُكر الله على نعمه واجب، الله جل وعلا يُحب من عباده الشكور، وقال عن نوح عليه الصلاة والسلام: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا [الإسراء: 3]، والله يحب الشكور من عباده.


([1])  أخرجه: الترمذي رقم (3432)،.

([2])  انظر: الترمذي في سننه (5/ 493).