وَالرَّاكِبُ يُومِئُ بِسُجُودِهِ حَيْثُ كَانَ
وَجْهُهُ، وَالْمَاشِي يَسْجُدُ بِالأَرْضِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَلاَ
يَسْجُدُ السَّامِعُ؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ
لِلْقَارِئِ وَهُوَ غُلاَمٌ: اسْجُدْ؛ فَإِنَّكَ إِمَامُنَا ([1]).
****
الشرح
قوله
رحمه الله: «وَالرَّاكِبُ
يُومِئُ بِسُجُودِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ»، فإذا كان يقرأ القرآن في سفره
وهو راكب على راحلته، ومرَّ بآية سجدة، فإنه يسجد إلى الجهة التي توجهت إليها
راحلته في سفره.
قوله
رحمه الله: «وَالْمَاشِي
يَسْجُدُ بِالأَرْضِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَلاَ يَسْجُدُ السَّامِعُ»،
أما الذي يقرأ القرآن وهو يمشي على قدميه، فإذا مرَّ بآية سجدة، فإنه يسجد على
الأرض، وأما مَن يسمع القرآن، وهو لم يقصد الاستماع، فليس عليه سجود تلاوة، لا يسن
له سجود التلاوة.
قوله رحمه الله: «لِمَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِلْقَارِئِ وَهُوَ غُلاَمٌ: اسْجُدْ؛ فَإِنَّكَ إِمَامُنَا»، هذا دليلٌ، ابن مسعود رضي الله عنه أمرَ القارئ وهو غلام -يعني: صغير-، قال له: «اسجد؛ فإنك إمامنا»؛ لأنهم سيسجدون معه، ويكون إمامًا لهم في هذا السجود.
([1]) انظر: البخاري في صحيحه (2/ 41).