وَيَجُوزُ قَضَاءُ الْفَرَائِضِ فِيهَا،
وَفِعْلُ النُّذُورَاتِ وَرَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، وَإِعَادَةُ جَمَاعَةٍ إِذَا
أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، وَتُفْعَلُ صَلاةُ الْجَنَازَةِ فِي
الْوَقْتَيْنِ الطَّوِيلَيْنِ.
****
الشرح
قوله
رحمه الله: «وَيَجُوزُ
قَضَاءُ الْفَرَائِضِ فِيهَا»، يجوز قضاء الفرائض في أوقات النهي؛ لأن الفرائض
لا تُؤخَّر، بل يبادر بصلاتها عند ذِكْرها، ولا يؤخرها ويقول: حتى ينتهي وقت
النهي، بل يصليها في وقت ما يتنبَّه من نومه، أو ما يُنبَّه من نسيانه.
قوله
رحمه الله: «وَفِعْلُ
النُّذُورَاتِ»، الثاني مما يجوز صلاته في أوقات النهي: الصلاة المنذورة، إذا
نذر أن يصلي، فإنه يجب عليه الوفاء بالنذر، فيصلي ما نذره في أي وقت.
قوله
رحمه الله: «وَرَكْعَتَيِ
الطَّوَافِ»، الثالث: ركعتا الطواف يستثنى فعلها؛ لأنها متعلقة بالطواف؛ فمتى
طاف، فإنه يصلي ركعتين، ولو في وقت النهي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لاَ تَمنَعُوا
أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ
نَهَارٍ» ([1]).
قوله رحمه الله: «وَإِعَادَةُ جَمَاعَةٍ إِذَا أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ»، وإعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في المسجد، يعني: إذا حضر إقامة المسجد، فإنه لا يليق به أن ينصرف، بل يصلي معهم تلك الصلاة، وتكون له نافلة.
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (1894)، والترمذي رقم (868)، والنسائي رقم (585)، وابن ماجه رقم (1254).