قوله رحمه الله:
«وَأَمَّا صَلاَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ
بِعَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ وَهُوَ بَيْنَهُمَا فَأَجَابَ ابْنُ سِيرِينَ: أَنَّ
الْمَكَانَ كَانَ ضَيِّقًا»، إذا كان وقوفهما خلفه غير ممكن لضيق المكان، فلا
بأس أن يقفا في صفه عن يمينه وعن شماله؛ لضيق المكان؛ مثل هذا الحديث الوارد عن
الصحابة رضي الله عنهم أن علقمة والأسود رضي الله عنهما قاما مع أحد الصحابة رضي
الله عنه لضيق المكان.
قوله
رحمه الله: «وَإِنْ كَانَ
الْمَأْمُومُ وَاحِدًا وَقَفَ عَنْ يَمِينِهِ»، وإن كان المأموم واحدًا، وقف
عن يمين الإمام، ولا يكون عن يساره.
قوله
رحمه الله: «وَإِنْ وَقَفَ
عَنْ يَسَارِهِ أَدَارَهُ عَنْ يَمِينِهِ»، وإذا وقف المأموم -وهو واحد- عن
يسار الإمام، فإن الإمام يديره، ويجعله عن يمينه؛ عملاً بالسُّنة، ولا تبطل صلاته
بذلك.
قوله
رحمه الله: «وَلاَ
تَبْطُلُ تَحْرِيمَتُهُ»، ولا تبطل تكبيرة الإحرام إذا أداره بعد تكبيرة
الإحرام، فجعله عن يمينه، فهذا إجراء صحيح، لا تبطل به الصلاة.
قوله
رحمه الله: «وَإِنْ أَمَّ
رَجُلاً وَامْرَأَةً، وَقَفَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِهِ وَالمَرْأَةُ خَلْفَهُ؛
لِحَدِيثِ أَنَسٍ»، إذا صلى اثنان، أحدهما امرأة؛ فإن الرجل يكون عن يمين
الإمام، والمرأة خلفهما؛ لأن النساء خلف الرجال، فلا تصح، ولا تصف إلى جانب الرجل
الذي ليس من محارمها.
هذه هي السُّنة والهدي النبوي أن الرجال يكونون مما يلي الإمام، والنساء تكون خلفهم، كما قال أنس رضي الله عنه: «قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فقمت أنا ويتيم خلفه، وأم سليم خلفنا» ([1])، وهي أمه، أم أنس رضي الله عنهما.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (380)، ومسلم رقم (658).