لكن يَسْلَم من الخلود في النار، ويَؤُول أمره إلى دخول الجنة؛ ذلك أن
الشرك لا يُغْفَر، وأما ما دونه من الذنوب فإنه محل المشيئة، قال عز وجل: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ
أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ﴾ [النساء: 48].
قال: «قال العلامة ابن القيم رحمه الله:
حق الإله عبادة
بالأمر **** لا بهوى النفوس فذاك للشيطانِ»
إلى آخر هذه الأبيات العظيمة التي تتضمن علمًا غزيرًا!
فقوله: «حق الإله عبادة»
يعني: أن يعبدوه، وهذا مأخوذ من قوله عز وجل: ﴿إِلَّا
لِيَعۡبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56].
قوله: «بالأمر» يعني: بالشرع؛ لأن
العبادة توقيفية، فليس لأحد أن يعبد الله باستحساناته أو بعادات آبائه وأجداده.
ولا تكون العبادة صحيحة إلاَّ إذا كانت بما شرعه الله وشرعه رسوله صلى الله عليه
وسلم، «لا بهوى النفوس».
قال: «فذاك للشيطانِ» الذي يعبد
الله بما تهواه نفسه، هذا لا يعبد الله وإنما يعبد الشيطان.
· لأن العبادة وسائر الأعمال لا تصح إلاَّ بشرطين:
الأول: الإخلاص لله عز وجل.
الثاني: المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم.
فلو أن الإنسان جاء بعبادات مُحْدَثة ليس فيها شرك أبدًا، كلها خالصة لله،
ولكنها ليست من شريعة النبي صلى الله عليه وسلم، فهي بدعة مردودة