×

قوله: «لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي» أي: كل مَن في السماوات والأرض.

وقوله: «غَيْرِي» استثنى ممن في السماوات نفسه؛ لأنه العلي الأعلى، تعالى وتَقَدَّس؛ كما قال عز وجل: ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ [البقرة: 255]، علو القهر، وعلو القدر، وعلو الذات، فالثلاثة كلها صفته، ودلت على كماله؛ كما قال عز وجل: ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ [طه: 5] وقال: ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ [الأعراف: 54] الآية، في سبعة مواضع من كتابه، كما قال عز وجل: ﴿إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ [فاطر: 10]، وقال عز وجل: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ [النحل: 50]، وقال عز وجل: ﴿تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ [المعارج: 4]، وقال عز وجل: ﴿مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ [آل عمران: 55]، وأمثال هذه الآيات.

فمَن سَلَب علو الله عز وجل على خلقه، فقد خالف صريح الكتاب والسُّنة، وألحد في أسمائه وصفاته.

**********

هذا فيه الرد على الجهمية والمعتزلة والأشاعرة الذين ينفون علو الله عز وجل على عرشه.

·       والعلو ثلاثة أنواع:

* علو القهر.

* وعلو القَدْر

* وعلو الذات.

فالجهمية والمعتزلة والأشاعرة يُثبتون علو القهر وعلو القدر، وينفون علو الذات.