×

ومعنى هذه الكلمة نفي الإلهية عن كل شيء سوى ما استُثني منها وهو الله عز وجل. وفيه النص على أن الأرَضين السبع كالسماوات.

لكن هذه الكلمة العظيمة لا يحصل رجحانها إلاَّ في حق مَن أتى بقيودها التي قُيِّدت بها في الكتاب والسُّنة.

وقد ذَكَر سبحانه وتعالى في سورة «براءة» وغيرها - كثيرًا ممن يقولها ولم ينفعهم قولها؛ كحال أهل الكتاب، والمنافقين - على كثرتهم وتنوعهم في نفاقهم -، فلم تنفعهم مع ما قام بهم من ترك تلك القيود!

فمنهم: مَن يقولها جاهلاً بما وُضعت له، وبما دلت عليه من نفي الشرك والبراءة منه، والصدق والإخلاص... وغيرها؛ كعدم القَبول ممن دعا إليها علمًا وعملاً، وتَرْك الانقياد بالعمل بما تقتضيه؛ كحال أكثر من يقولها قديمًا وحديثًا، ولكن في أواخر هذه الأمة أكثر.

ومنهم: مَن يمنعه من محبتها والعمل بها ما قام بقلبه من كِبْر أو هوى... أو غير ذلك من الأسباب، وهي كثيرة؛ منها قوله عز وجل: ﴿قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ [التوبة: 24].

**********

قوله: «ومعنى هذه الكلمة» أي: لا إله إلاَّ الله «نفي الإلهية عن كل شيء سوى ما استُثني منها، وهو الله عز وجل » فليس هناك إله حق إلاَّ الله سبحانه، وما عداه فهي آلهة باطلة، والمعبودات تسمى آلهة؛