×

 كما في قوله عز وجل: ﴿أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ [ص: 5]، وقوله: ﴿أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ [ص: 6].

قوله: «وفيه النص على أن الأرَضين سبع»، أي: في حديث البطاقة؛ لأنه قال فيه: «وَالأَْرَضِينَ السَّبْعَ»، فنص على أنها سبع؛ كما أشار إلى ذلك في قوله عز وجل: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ [الطلاق: 12]، فالمِثْلية تقتضي أن الأرض سبع طبقات كما أن السماوات سبع.

قوله: «لكن هذه الكلمة العظيمة لا يحصل رجحانها إلاَّ في حق مَن أتى بقيودها» فهي ليست مجرد كلمة ترجح بالسماوات والأرض، بل لا يحصل رجحانها إلاَّ لمن أخلص هذه الكلمة لله عز وجل وأتى بشروطها.

أما الذي يقولها مجرد لفظ وهو لا يستحضر معناها ولا يدري معناها، أو يفسرها بغير تفسيرها الصحيح، أو يعبد غير الله وهو يقولها - فهذا لا تنفعه «لا إله إلاَّ الله» وجودها كعدمها.

ولذلك فإن كثيرًا من الوثنيين وعُبَّاد الأضرحة الآن - يرددون «لا إله إلاَّ الله» في الأوراد والصباح والمساء، يأخذون بالفضائل، لكن لا يتأملون المقصود بها! ولذلك يَدْعُون الموتى، ويتوسلون بالأضرحة والأولياء والصالحين! ويرددون هذه الكلمة؛ مجرد ترديد بلا فائدة، لا ينفون ما نفته، ولا يُثبتون ما أثبتته! مجرد كلام يرددونه من غير فَهْم ومن غير عمل، والعياذ بالله، فلا تنفعهم «لا إله إلاَّ الله».