×

يا سبحان الله!! المسلمون يتحدون بدون توحيد، وبدون إخلاص لله عز وجل ؟!! هذا لا يمكن أبدًا، والواجب أن يُصحَّح الأساس أولاً، ثم بعد ذلك يُدْعَى إلى الاجتماع، فالاجتماع مطلوب، والتفرق منهي عنه، فالله عز وجل قال: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ [آل عمران: 103]، لم يقل: «اجتمعوا فقط»، بل قال: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ وحبل الله هو التوحيد، وهو الدين، وهو الإسلام، فلن يحصل الاجتماع إلاَّ بالتوحيد والإسلام والإيمان.

قوله: «كعدم القَبول ممن دعا إليها علمًا وعملاً» يستثقلون الدعوة إلى التوحيد، ويقولون: لا تُنَفِّروا الناس من الدين بالدعوة إلى التوحيد! ألاَّ يوجد في الدين إلاَّ توحيد؟!!

يا سبحان الله!! هذا سمعناه منهم، وقرأناه في بعض كتبهم، وهؤلاء يُخشى عليهم من الرِّدَّة إن لم يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى !!

فالذي يَستثقل التوحيد، ويَستثقل معنى «لا إله إلاَّ الله» والدعوة إليه وبيانه للناس - هذا يكون مرتدًّا عن دين الإسلام.

قوله: «ومنهم من يمنعه من محبتها والعمل بها ما قام بقلبه من كِبْر أو هوى... أو غير ذلك من الأسباب» هذه هي المشكلة، هو يعرف معناها ويعرف مدلولها، ولكن يمنعه من الالتزام والعمل بها هذه الأشياء: إما محبة الجاه والسلطة، وإما هوى في نفسه يتعارض مع مدلول هذه الكلمة.