وَالعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ
نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الأماني» ([1]).
**********
قوله: «وعادَوا في الله، ووالَوا فيه» هذه علامة الإخلاص: المعاداة في الله
والمحبة في الله، فتحب من يحبه الله وتُبغض من يبغضه الله.
قوله: ﴿وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ
وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ﴾ أول صفاتهم أنهم
أولياء بعض، فيحبون في الله ويُبغضون في الله.
وقوله: ﴿يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ
وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ
وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ﴾ هذه صفاتهم. وهذا كله من
مضمون «لا إله إلاَّ الله».
قوله: ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ
مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ﴾ رَتَّب هذا على
اتباع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، الذين قالوا هذه الكلمة مخلصين،
وهاجروا من أجلها، وجاهدوا في سبيل الله من أجلها، واستُشهدوا وقُتِلوا في سبيل
الله من أجلها، وتركوا الأوطان والأموال من أجلها. فالذين جاءوا واقتدَوا بهم من
المتأخرين يكونون معهم يوم القيامة.
فهذه الآية تدل على وجوب الاقتداء بالصحابة؛ لأنهم خير القرون، ولأنهم صحبوا الرسول صلى الله عليه وسلم، فهم أدرى من غيرهم بأمور الشريعة؛ لأنهم تَلَقَّوْها عن الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة.
([1]) أخرجه: الترمذي رقم (2459)، وابن ماجه رقم (4260)، وأحمد رقم (17123)، والحاكم رقم (191).