قوله: «حتى بعض مَن يدعي العلم
اعتقدوا في دينهم ما يعتقده الجهال الضُّلال، ولم يلتفتوا إلى ما قاله الله ورسوله»
هذا تعليق من الشيخ رحمه الله، فبعض مَن يدَّعي العلم في وقته، وفي وقتنا هذا،
وإلى الأبد - يحتجون بالكثرة، فإذا جئتهم بالأدلة الصحيحة من الكتاب والسُّنة على
بطلان ما هم عليه، قالوا: هذا الذي عليه أكثر الناس!!
سبحان الله!! وهل أنت مُتعبِّد بما عليه أكثر الناس؟ أو مُتعبِّد بما عليه
الكتاب والسُّنة؟!
فالواجب على المسلم الذي يخاف الله ويريد النجاة لنفسه - الاعتراف بالحق
والرجوع إليه وإن كان عليه القليل.
أما الاحتجاج بما عليه الناس بدون دليل، فهذا هو قول الكفرة الذين يقولون: ﴿إِنَّا وَجَدۡنَآ
ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ﴾ [الزخرف: 23]، وكما
قال فرعون لموسى عليه السلام: ﴿قَالَ
فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ﴾ [طه: 51]، أي: لستُ وحدي على هذا الأمر، بل كانت عليه
قرون قبلي.
فهذه حجة داحضة يكررها المشركون وأهل الباطل في كل زمان ومكان.
نقول لهم: لا عبرة بالكثرة، وإنما العبرة بالدليل من الكتاب والسُّنة، ولو
لم يكن عليه إلاَّ القليل.