×

قال الشيخ رحمه الله: «وكانت بنو إسرائيل قبل التفرق كثيرين وفيهم الأنبياء، ثم بعد ذلك حدث ما حدث من اليهود» هذا في أول الأمر قبل التحريف والتبديل، كان منهم مؤمنون كثيرون على الحق، لكن لما دخل التغيير والتبديل تغير الوضع كثيرًا عما كان في زمن موسى وزمن الأنبياء الذين جاءوا من بعده، عليهم الصلاة والسلام.

فكان أولهم على الحق يؤمنون بالله وبرسله وبكتبه. لكن المتأخرون منهم حرفوا وبدلوا وغيروا وأنكروا نبوة عيسى عليه السلام، ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فهؤلاء وإن كانوا من بني إسرائيل فهم كفار من أهل النار. والفضل إنما هو لمن سبق منهم على الإيمان والتوحيد.

وكان بنو إسرائيل إذ ذاك على الإيمان بالله عز وجل، وأكثر أهل الأرض على الكفر؛ فلذلك فَضَّلهم الله على العالمين، وليس هذا مدحًا مطلقًا لبني إسرائيل، بل هو مدح لمن سبقوا على الإيمان بالله ورسله وكتبه.