×

قوله: وله عن إبراهيم قال: «كَانُوا يَكْرَهُونَ التَّمَائِمَ كُلَّهَا، مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ الْقُرْآنِ»، إبراهيم: هو الإمام إبراهيم بن يزيد النَّخَعي الكوفي، يكنى أبا عِمران، ثقة من كبار الفقهاء، مات سنة ست وتسعين، وله خمسون سنة أو نحوها.

وقوله: «كَانُوا يَكْرَهُونَ»: أراد أصحاب عبد الله بن مسعود؛ كعلقمة والأسود، وأبي وائل، والحارث بن سُوَيْد، وعَبِيدة السَّلْمَاني، ومسروق، والربيع بن خيثم، وسويد بن غَفَلة، وغيرهم، وهم من سادات التابعين في زمانهم، كانوا يطلقون الكراهة على المحرَّم.

وهذا القول الصحيح؛ لأن ما كان من غير القرآن قد تقدم النهي عنه بلا ريب. وأما إذا كان من القرآن فيتعين النهي عنه لأمور ثلاثة:

منها: دخوله في عموم المنهي عنه.

ومنها: كونه ذريعة إلى تعليق ما ليس من القرآن، فيُفضِي إلى عدم إنكارها.

الثالث: أن تعليق القرآن يكون سببًا في امتهانه؛ فإنه مَن عَلَّقه فلا بد أن يدخل به الخلاء ونحوه.

قال المصنف رحمه الله: والرُّقَى: هي التي تُسمَّى العزائم، وخَصَّ منه الدليل ما خلا من الشرك، فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحُمَة ([1]).


([1])  كما في الحديث الذي أخرجه: البخاري رقم (5741)، ومسلم رقم (2193).