×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثاني

وأَخْبَرَ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ سَتَكُونُ فِتَن». قالوا: ومَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «كِتَابُ اللهِ» ([1]).

وقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّنِي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي» ([2]) وهَذَا هوَ حُبْلُ اللَّهِ.

وُجُوبُ الاجْتِمَاعِ عَلَى الاعْتِصَامِ بالكِتَابِ والسُّنَّةِ

****

وقَوْلُهُ: ﴿جَمِيعٗا [آل عمران: 103]، ولاحِظُوا كَلِمَةَ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ يَطْلُبُ مِنَّا أَنْ نَجْتَمِعَ عَلَى كِتَابِ اللَّهَ وأَنْ يَكُونَ لَنَا هُوَ الهَادِي والمُرْشِدُ الَّذِي نَسِيرُ عَلَيْهِ وأَنْ نَتْرُكَ الأَهْوَاءَ والمُخَالَفَاتِ والآرَاءَ ونَتَمَسَّكَ بِحَبْلِ اللَّه ِ عز وجل مُجْتَمِعِينَ فَجَمَاعَةُ المُسْلِمِينَ كُلُّهَا مَرْجِعُهَا شَيْءٌ واحِدٌ هُوَ كِتَابُ اللَّهِ عز وجل.

ولِهَذَا يَقُولُ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاَثًا، وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلاَثًا؛ يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلاَّهُ اللهُ أَمْرَكُمْ، وَيَكْرَهُ لَكُمْ القِيلَ وَالقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ» ([3])، وهَذِهِ الثَّلاَثُ الَّتِي يَكْرَهُهَا اللَّهُ لَنَا.


الشرح

([1])  أخرجه: الترمذي رقم (2906)، والدارمي رقم (3331)، وأحمد رقم (704).

([2])  أخرجه: الدارقطني رقم (4606)، والبزار رقم (8993)، والحاكم رقم (319).

([3])  أخرجه: مسلم رقم (1715).