الأَمْرُ بِإِصْلاَحِ العَقِيدَةِ
****
فَقَوْلُهُ
صلى الله عليه وسلم: «أَنْ تَعْبُدُوهُ
وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» ([1])،
هَذَا فِيهِ إِصْلاَحُ العَقِيدَةِ مِنَ الشِّركِيَّاتِ والبِدَعِ والخُرَافَاتِ
الَّتِي مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا من سُلْطَانٍ، لا يَكُونُ هُنَاكَ مِنْهَاجٌ
غَيْر الكِتَابِ والسُّنَّةِ، ولا يَكُونُ لَنَا طُرُقٌ ولا يَكُونُ لَنَا
مُتَّبِعُونَ غَيْر الكِتَابِ والسُّنَّةِ، يَقُولُ اللَّهُ تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ
وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي
شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ
وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا﴾ [النساء: 59]، ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا
تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم
بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾
[الأنعام: 153].
نَرْجِعُ
إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسُولِهِ نَرْجِعَ إِلَيْهِمَا ونصدرُ عَنْهُمَا.
اتِّبَاعُ الكِتَابِ والسُّنَّةِ طَرِيقٌ لِلاِجْتِمَاعِ
****
وهَذَا
ضَمَانٌ مِنَ الاخْتِلاَفِ والتَّفَرُّقِ أَمَّا إِذَا أَحْدَثْنَا مَنَاهِجَ
وطُرُقًا وسُنَنًا مُخَالِفَةً لِلكِتَابِ والسُّنَّةِ فَإِنَّنَا نَهْلَكُ، كَمَا
قَالَ تعالى: ﴿وَأَنَّ
هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ
فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ
تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: 153].
«وقَدْ خَطَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَطًّا مُسْتَقِيمًا وخَطَّ عَنْ يَمِينِهِ وشِمَالِهِ خُطُوطًا مُعْوَجَّةً، وقَالَ لِلمُسْتَقِيمِ: هَذَا سَبِيلُ اللهِ، وقَالَ لِلمُعْوَجَّةِ: هَذِهِ سُبُلٌ،