تَرْكُ المَسَاجِدِ المُجَاوِرَةِ لِلصَّلاَةِ
خَلْفَ إِمَامٍ
حَسَنُ الصَّوْتِ
****
س
7: فَضِيلَةُ الشَّيْخِ هُنَاكَ إِمَامٌ في أَحَدِ مَسَاجِدِ الرِّيَاضِ لَهُ
صَوْتٌ جَمِيلٌ وحَسَنٌ في القُرْآنِ وصَارَ النَّاسُ يَتَوَافَدُونَ عَلَيْهِ بِكَثْرَةٍ
من أَمَاكِنَ بَعِيدَةٍ وتَرَكُوا مَسَاجِدَهُم المُجَاوِرَةَ لَهُم في الصَّلاَةِ
الجَهْرِيَّةِ خُصُوصًا في لَيَالِي رَمَضَانَ في التَّرَاوِيحِ فَهَلْ هَذَا
جَائِزٌ، أَفِيدُونَا جَزَاكُم اللَّهُ خَيْرًا؟
ج
7: نَعَم، هَذِهِ ظَاهِرَةٌ مَوْجُودَةٌ، وهُوَ أَنَّ النَّاسَ يَتَكَاثَرُونَ في
بَعْضِ المَسَاجِدِ ويَأْتُونَ من مَكَانٍ بَعِيدٍ إِلَيْهَا، وهَذَا غَيْرُ
مَرْغُوبٍ فِيهِ، وأَنَا لا أَسْتَحْسِنُ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الأَفْضَلَ أَنْ
تُصَلِّيَ في المَسَاجِدِ المُجَاوِرة لِبَيْتِكَ وتَعْمُرَهُ، ولأَِنَّ هَذَا لا
تَكَلُّفَ فِيهِ وأَبْعَد عَنِ الرِّيَاءِ، ولِمَا قَدْ يَحْصُلُ عِنْدَ إِمَامِ
المَسْجِدِ المَتْرُوكِ مِنَ التَّأَثُّرِ النَّفْسِيِّ والفُرْقَةِ بَيْنَهُ
وبَيْنَ جَمَاعَةِ مَسْجِدِهِ الَّذِينَ لا يُصَلُّونَ مَعَهُ، وإِذَا تَرَكَ
النَّاسُ مَسَاجِدهم وذَهَبُوا إِلَى مَسَاجِدَ مُعَيَّنَةٍ تَعَطَّلَتِ
المَسَاجِدُ الأُخْرَى، فَأَنَا لا أَسْتَحْسِنُ ذَلِكَ، والأَفْضَلُ أَنَّ كُلَّ
أَهْلِ حَيٍّ مِنَ الأَحْيَاءِ يُصَلُّونَ في مَسْجِدِهِم.
الشَّيْءُ
الثَّانِي: أَنَّ النَّاسَ تَكَاثَرُوا في مَسْجِدٍ رُبَّمَا يُصَلُّونَ في
الشَّوَارِعِ، والصَّلاَةُ في الشَّارِعِ في مِثْلِ هَذِهِ الحَالاَتِ إِذَا ضَاقَ
المَسْجِدُ لأَِنَّهَا لا تُفْعَلُ في غَيْرِهِ، فَإِذَا تَرَتَّبَ عَلَى
الاجْتِمَاعِ في مَسْجِدٍ مِنَ المَسَاجِدِ أَنَّهُم يُصَلُّونَ في الشَّارِعِ في
غَيْرِ صَلاَةِ الجُمُعَةِ فَهَذَا لا يَجُوزُ؛ لأَِنَّ الصَّلاَةَ في الشَّارِعِ
تَجُوزُ في حَالَةِ الضَّرُورَةِ، وهِيَ الصَّلاَةُ الَّتِي لا تُؤَدَّى في غَيْرِ
هَذَا المَسْجِدِ.