×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثاني

مُجَلَّدًا، وأَمَّا جَوَابٌ يَكْتُبُ فِيهِ خَمْسِينَ ورَقَةً وسِتِّينَ فَكَثِيرٌ جَدًا.

وقَالَ عَنْهُ أَيْضًا مُبَيِّنًا لِمَنْهَجِهِ في الفَتْوَى: فَفِي بَعْضِ الأَحْكَامِ يُفْتِي بِمَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ من مُوَافَقَةِ أَئِمَّةِ المَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ، وفي بَعْضِهَا قَدْ يُفْتِي بِخِلاَفِهِم أو بِخِلاَفِ المَشْهُورِ في مَذَاهِبِهِم. انْتَهَى.

والمَطْبُوعُ من فَتَاوَاهُ الآنَ الفَتَاوَى المِصْرِيَّةَ في خَمْسَةِ مُجَلَّدَاتٍ، ومَجْمُوعَةُ الرَّسَائِلِ والمَسَائِلِ سِتَّةُ أَجْزَاءٍ طُبِعَتْ في مَطَابِعِ المَنَارِ وعَلَّقَ عَلَيْهَا وصَحَّحَهَا السَّيِّدُ مُحَمَّدُ رَشِيدُ رِضا، وأَخِيرًا قَامَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَاسِمٍ بِجَمْعِ المَوْجُودِ من فَتَاوَاهُ المَطْبُوعِ مِنْهَا والمَخْطُوطِ وتَرْتِيبِهَا عَلَى الأَبْوَابِ فَبَلَغَتْ خَمْسَةً وثَلاَثِينَ مُجَلَّدًا، وقَدْ اسْتَفَادَ مِنْهَا أَهْلُ العِلْمِ فَائِدَةً عَظِيمَةً وأَصْبَحَتْ مَرْجِعًا كَبِيرًا ومَنْهَلاً غزِيزًا، وقَالَ في مُقَدِّمَتِهَا: ولِعَظِيمِ النَّفْعِ بِفَتَاوِيهِ والثِّقَةِ بِهَا واعْتِمَادِ مُبْتَغى الصَّوَابِ عَلَيْهَا فَتَّشَتْ عَنْ مُخْتَصَرَاتِهَا في بَعْضِ مَكْتَبَاتِ نَجْدِ، والحِجَازِ، والشَّامِ وغَيْرِهَا فَجُمِعَتْ مِنْهَا أَكْثَرُ من ثَلاَثِينَ مُجَلَّدًا ورتبتها، وهُوَ بَدْءٌ - وإِلاَّ فَعَسَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُقَيِّضَ لِفَتَاوَاهُ من يَجْمَعُهَا من مَشَارِقِ الأَرْضِ ومَغَارِبِهَا ومِنَ المَكْتَبَاتِ الَّتِي لَم نَطَّلِعْ عَلَيْهَا ويَلْحَقُهُ بِمَا جَمَعْتُهُ مِنْهَا فَهُوَ سُبْحَانَهُ المُسْتَعَانَ، وقَالَ ابْنُهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ: تَتَأَلَّفُ هَذِهِ المَجْمُوعَةِ القَيِّمَةِ من فَتَاوَى وهِيَ الأَكْثَرُ، ومِنْ كُتُبٍ ورَسَائِلٍ ونَقُولُ بَلَغَ عَدَدُ مُجَلَّدَاتِ قِسْمٍ مِنْهَا مَطْبُوعُ عَدَدِ صَفَحَاتِهِ صَفْحَةً تَقْرِيبًا، وقِسْمٌ في أُصُولِ الدِّينِ يَشْمَلُ العَقَائِدَ ومَا يَتَّصِلُ بِهَا، وقِسْمٌ في تَفْسِيرِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وقِسْمٌ في الحَدِيثِ، وقِسْمٌ في الفِقْهِ مُرَتَّبًا عَلَى تَرْتِيبِ كُتُبِ المُتَأَخِّرِينَ من فُقَهَاءِ الحَنَابِلَةِ مُبْتَدِئًا من كِتَابِ الطَّهَارَةِ إِلَى كِتَابِ الإِقْرَارِ، وهَذَا المَجْمُوعُ يُعْتَبَرُ رَصِيدًا ضَخْمًا من عُلُومِ شَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تِيمِية في