وَتَجُوزُ الصَّلاةُ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ
صلى الله عليه وسلم مُنْفَرِدًا؛ إِذَا لَمْ يَكْثُرْ، وَلَمْ تُتَّخَذْ شِعَارًا
لِبَعْضِ النَّاسِ، أَوْ يُقْصَدُ بِهَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ دُونَ بَعْضٍ.
وَتُسَنُّ
الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غَيْرِ الصَّلاةِ،
وَتَتَأَكَّدُ تَأْكِيدًا كَثِيرًا عِنْدَ ذِكْرِهِ وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ
وَلَيْلَتِهَا.
****
الشرح
قوله
رحمه الله: «وَتَجُوزُ
الصَّلاةُ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُنْفَرِدًا؛ إِذَا لَمْ
يَكْثُرْ»، يجوز أن تُصلي على غير النبي صلى الله عليه وسلم من المؤمنين، يجوز
أن تقول: صلى الله على أبي بكر، صلى الله على عمر، على عثمان، على عليٍّ، على خالد
بن الوليد رضي الله عنهم على فلان، على الإمام أحمد، على الشافعي، على كل إمام من
أئمة المسلمين، يجوز أن تُصلي عليه، لكن بشرط أنه لا يُتَّخذ عادة وشعارًا، قال
صلى الله عليه وسلم: «اللهمَّ صَلِّ عَلَى
آلِ أَبِي أَوْفَى» ([1])،
وقال الله له: ﴿وَصَلِّ
عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ﴾
[التوبة: 103]، فيُصلَّى على المؤمنين، لكن بدون تخصيص؛ مثلما تفعل الرافضة بحقِّ
علي رضي الله عنه؛ فيخصونه دون غيره من إخوانه الصحابة رضي الله عنهم بالصلاة عليه
والسلام عليه دون غيره، هذا من شعار المبتدعة.
قوله رحمه الله: «وَتَجُوزُ الصَّلاةُ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُنْفَرِدًا؛ إِذَا لَمْ يَكْثُرْ وَلَمْ تُتَّخَذْ شِعَارًا لِبَعْضِ النَّاسِ»، إذا لم يكثر، يعني: لا يداوم على هذا، أو يكون هذا شعارًا لبعض المبتدعة، كالشيعة مع علي رضي الله عنه، وكرَّمَه عنهم-، فإنه رضي الله عنه برئ منهم ومن رجسهم.
([1])أخرجه: البخاري رقم (4166)، ومسلم رقم (1078).