×

 وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ: اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ([1])، وَإِنْ دَعَا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا وَرَدَ فَحَسَنٌ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ» ([2])مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَى الْمَأْمُومِ.

وَيَجُوزُ الدُّعَاءُ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ؛ لِفِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم فِي دُعَائِهِ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ ([3]).

****

الشرح

قوله رحمه الله: «وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ: اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»، إذا فرغ من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير، فإنه يُستَحب أن يدعو بهذا الدعاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «اسْتَعِيذُوا بِالله مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»، هذه الأربع يتأكد استحباب الاستعاذة بالله منهن في التشهد الأخير.

قوله رحمه الله: «وَإِنْ دَعَا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا وَرَدَ فَحَسَنٌ»، يعني: إذا زاد على الاستعاذة من هذه الأربع، زاد من الأدعية الواردة، فحسن؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه».


([1])  أخرجه: مسلم رقم (588).

([2])  أخرجه: البخاري رقم (835)، ومسلم رقم (402).

([3])  أخرجه: البخاري رقم (804)، ومسلم رقم (675).