يصبح، وليل الشتاء طويل، فتكثر صلاة الملائكة
عليه؛ لطول الليل، وأما في الصيف فيختم في أول النهار؛ لأن نهار الصيف أطول من
ليله.
قوله
رحمه الله: «قَالَ طَلْحَةُ
بْنُ مُصَرِّفٍ: أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْخَيْرِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ
يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ»، قال طلحة بن مصرف -وكان من خيرة علماء وقته
وعُبَّادهم-: «أدركت أهل الخير من هذه
الأمة يستحبون ذلك»، يعني: يختمونه في أول النهار في وقت الصيف، وأول الليل في
وقت الشتاء؛ لأن النهار أطول من الليل في وقت الصيف، والليل أطول من النهار في وقت
الشتاء.
قوله
رحمه الله: «يَقُولُونَ:
إِذَا خَتَمَ أَوَّلَ النَّهَارِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى يُمْسِيَ»،
هذا هو السبب في كونه يختار أن يختم القرآن في أول النهار في الصيف؛ لأن الملائكة
تصلي عليه حتى يمسي، نهار الصيف أطول من ليله، تكثر صلاة الملائكة عليه من أجل
ذلك.
قوله
رحمه الله: «وَإِذَا
خَتَمَ أَوَّلَ اللَّيْلِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ»،
وهذا في الشتاء، إذا ختم في أول الليل، تصلي عليه الملائكة حتى يصبح، وليل الشتاء
أطول من نهار الشتاء؛ فتكثر صلاة الملائكة.
قوله رحمه الله: «رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، إِسْنَادُهُ حَسَنٌ»، الإمام الدارمي صاحب المسند المشهور بمسند الدارمي، وهو من أكابر المُحدِّثين في وقته رحمه الله، رواه في مسنده عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه الصحابي الجليل.