«أَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ
الْكَبِيرَ، وَالْمَرِيضَ، وَذَا الْحَاجَةِ، وَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ
فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» ([1])،
فالإمام يراعي أحوال المأمومين، وينزل على ما يريحهم خلفه.
قوله
رحمه الله: «وَيَقْرَأُ
بِحُزْنٍ وَتَدَبُّرٍ»، يقرأ قراءة حزين متأثِّر بالقرآن، وحتى ولو لم يكن
بباعث من نفسه، فينبغي له أن يتحزن في تلاوة القرآن؛ ليعتاد ذلك، ويسهل عليه، فهذه
قراءة الخشوع.
قوله
رحمه الله: «وَيَسْأَلُ
اللهَ تَعَالَى عِنْدَ آيَةِ الرَّحْمَةِ، وَيَتَعَوَّذُ عِنْدَ آيَةِ الْعَذَابِ»،
كذلك من آداب تلاوة القرآن: أنه يقف عند آية الرحمة، ويسأل الله، ويقف عند آية
العذاب -يعني: ذكر العذاب- ويستعيذ بالله؛ كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل
ذلك.
قوله
رحمه الله: «وَلا يَجْهَرُ
بَيْنَ مُصَلِّينَ، أَوْ نِيَامٍ، أَوْ تَالِينَ جَهْرًا بِحَيْثُ يُؤْذِيهِمْ»،
لا يجهر بالقراءة إذا كان جهره يؤثر على مَن حوله، يُشوِّش على مَن حوله من
النائمين، أو المصلين، أو التالين للقرآن، بل يراعي ذلك.
خرج
النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه، وهم يصلون من الليل، فقال صلى الله عليه
وسلم لهم: «كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ،
فَلاَ يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ» ([2]).
قوله رحمه الله: «وَلا بَأْسَ بِالْقِرَاءَةِ قَائِمًا، وَقَاعِدًا، وَمُضْطَجِعًا، وَرَاكِبًا، وَمَاشِيًا»، يعني: في غير الصلاة، لا بأس بقراءة القرآن جالسًا، وقائمًا، وقاعدًا، وماشيًا، فيقرأ على ما تيسر له وما سهل عليه، يكون في هذا ملازمًا لتلاوة القرآن؛ ليعتاد عليه ويألفه، ويتلذذ به.