×

 وَلا تُكْرَهُ فِي الطَّرِيقِ، وَلا مَعَ حَدَثٍ أَصْغَرَ، وَتُكْرَهُ فِي المَوَاضِعِ الْقَذِرَةِ، وَيُسْتَحَبُّ الاجْتِمَاعُ لَهَا وَالاستمَاعُ لِلْقَارِئِ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ السُّرْعَةَ فِي الْقِرَاءَةِ، وَكَرِهَ قِرَاءَةَ الأَلْحَانِ؛ وَهُوَ الَّذِي يُشْبِهُ الْغِنَاءَ، وَلاَ يُكْرَهُ التَّرْجِيعُ، وَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ وَبِمَا لاَ يَعْلَمُ؛ فَلْيَتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَأَخْطَأَ وَلَوْ أَصَابَ.

****

الشرح

قوله رحمه الله: «وَلا تُكْرَهُ فِي الطَّرِيقِ، وَلا مَعَ حَدَثٍ أَصْغَرَ»، ولا تُكرَه القراءة في الطريق، وهو يمشي، ولا تكره -أيضًا- القراءة وهو على غير وضوء من الحدث الأصغر، لكن عن ظهر قلب، أو يقرأ من المصحف، لكن لا يمسه إلا من وراء حائل، أو بواسطة آلة.

قوله رحمه الله: «وَتُكْرَهُ فِي المَوَاضِعِ الْقَذِرَةِ»، وتُكرَه قراءة القرآن في المواضع القذرة، مثل: محلات قضاء الحاجة، ومحلات الوضوء، فلا يقرأ القرآن فيها.

قوله رحمه الله: «وَيُسْتَحَبُّ الاجْتِمَاعُ لَهَا»، يُستحَب الاجتماع لقراءة القرآن؛ بأن يقرأه واحد، والبقية يستمعون، أو يقرؤون بالدور؛ كل يقرأ إذا وصل إليه الدور، فهذا مما يسبب عظمة الأجر والمشاركة في الأجر، والتعاون على البر والتقوى.

قوله رحمه الله: «وَالاسْتِمَاعُ لِلْقَارِئِ»، يُستحَب الاستماع للقارئ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستمع لقراءة أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وهو كان حسن الصوت رضي الله عنه، وكذلك غير أبي موسى رضي الله عنه ممن كان له صوت حسن، فيُستحَب الاستماع إليه؛ ليتلذذ بتلاوته، ويتأثر.