×

 قوله رحمه الله: «وَكَرِهَ أَحْمَدُ السُّرْعَةَ فِي الْقِرَاءَةِ»، كره الإمام أحمد السرعة في القراءة، قراءة الهذِّ، والهَذْرَمَةُ هذا أمر مكروه، بل يقرؤه مُرتِّلاً مُترسِّلاً في تلاوته.

قوله رحمه الله: «وَكَرِهَ قِرَاءَةَ الأَلْحَانِ؛ وَهُوَ الَّذِي يُشْبِهُ الْغِنَاءَ»، قراءة الألحان؛ بأن يجعل القرآن يشبه الغناء، يُغَنِّي به، لا يتغنى به، يتغنى، يعني: يُحسِّن صوته، قال صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» ([1])، فيُحسِّن صوته، لكن لا يحوله إلى مثل صوت الأغاني، والتمطيط، وما أشبه ذلك.

قوله رحمه الله: «وَلاَ يُكْرَهُ التَّرْجِيعُ»، ولا يُكرَه الترجيع، يعني: ترديد الآيات ليتدبرها ويتأملها.

قوله رحمه الله: «وَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ، وَبِمَا لاَ يَعْلَمُ؛ فَلْيَتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَأَخْطَأَ وَلَوْ أَصَابَ»، ويحرم أن يفسر القرآن برأيه، القرآن إنما يُفسَّر بالقرآن، أو يُفسَّر بالسُّنة -سُنة الرسول صلى الله عليه وسلم - أو يُفسَّر القرآن باللغة العربية التي نزل بها، فهذه وجوه التفسير: تفسير القرآن بالقرآن؛ لأن القرآن يُفسِّر بعضه بعضًا، فإن لم يجد، فيفسره بما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الأحاديث التي فسر بها النبي صلى الله عليه وسلم القرآن، فإن لم يجد في السُّنة، فيفسر باللغة العربية التي نزل بها.


([1])  أخرجه: البخاري رقم (7527).