قوله رحمه الله:
«وَلَهُ حَمْلُهُ بِعِلاقَةٍ، أَوْ فِي
خُرْجٍ فِيهِ مَتَاعٌ»، حمل المصحف بعلاقة، يعني: بكيس، إذا كان المصحف في
كيس، فله أن يحمله بالعلاقة، ولا يمس المصحف.
لا
بأس بحمل المصحف للمحدث من وراء حائل؛ إذا كان في كيس وله علاقة، في كيس أو كان في
متاعه يحمله مع متاعه، فلا بأس.
قوله
رحمه الله: «وَفِي كُمِّهِ»،
وكذلك له حمله في كمه؛ بأن يجعله في داخل كماه، ويحمله؛ لأن هذا مثل الكيس.
أو
في خرج فيه متاعه، إذا كان مسافرًا يجعل المصحف في خُرْجه، يحمله معه في خُرْجه،
أو في كمه، كمه إذا كان طويلاً؛ لأنهم كانوا يجعلون أكمامهم طويلة، يعقدونها من
ورائهم، يسمونها الرُّدْن.
قوله
رحمه الله: «وَلَهُ
تَصَفُّحُهُ بِعُودٍ وَنَحْوِهِ»، له أن يتصفح القرآن بعود ونحوه من الواسطة
التي يديرها على الآيات والحروف أثناء القراءة، لا بأس بذلك؛ لأنه لم يمس القرآن،
وإنما مسَّه بواسطة، فللمسلم تصفحه بعود بيده، يكون المصحف مفتوحًا، ويقرأ فيه،
ويستعمل العود، أو المسطرة، أو القلم في المرور على الآيات من أجل ضبطها.
قوله
رحمه الله: «وَلَهُ مَسُّ
تَفْسِيرٍ وَكُتُبٍ فِيهِ قُرْآنٌ»، أما غير المصحف من كتب العلم -كالتفسير، والحديث
وشرحه-، فلا بأس على المُحدِث أن يمسها؛ لأنها لا تسمى قرآنًا، وليست مصحفًا.
أما
الكتب من كتب التفسير، فله أن يمسها وأن يحملها؛ لأنها ليست مصحفًا، وإنما هي كتب
تفسير.
قوله رحمه الله: «وَيَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ كِتَابَتُهُ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ»، يجوز للمُحدِث كتابة القرآن بالقلم أو بالعود ونحوه من غير أن يمس المكتوب بيده.