×

 وَيَحْرُمُ أَنْ يُكْتَبَ الْقُرْآنُ أَوْ شَيْءٌ فِيهِ ذِكْرُ اللهِ بِغَيْرِ طَاهِرٍ، فَإِنْ كُتِبَ بِهِ أَوْ عَلَيْهِ وَجَبَ غَسْلُهُ، وَإِنْ بَلِيَ المُصْحَفُ أَوِ انْدَرَسَ دُفِنَ؛ لأَنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه دَفَنَ المَصَاحِفَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالمِنْبَرِ.

****

الشرح

قوله رحمه الله: «وَيَحْرُمُ أَنْ يُكْتَبَ الْقُرْآنُ أَوْ شَيْءٌ فِيهِ ذِكْرُ اللهِ بِغَيْرِ طَاهِرٍ»، يحرم أن يكتب القرآن بمِداد غير طاهر، بحبر غير طاهر؛ لأن هذا إهانة للقرآن الكريم، فيكره كتابة القرآن بمادة غير طاهرة كالدم ونحوه؛ تعظيمًا للقرآن.

قوله رحمه الله: «فَإِنْ كُتِبَ بِهِ أَوْ عَلَيْهِ وَجَبَ غَسْلُهُ»، إن كتب بغير طاهر أو كان على غلافه كتابة بغير طاهر، فإنه تجب إزالته؛ تعظيمًا للقرآن وتطهيرًا للقرآن، فإن كُتِبَ عليه بمداد غير طاهر، وجب غسله؛ تعظيمًا للقرآن وصيانة له.

قوله رحمه الله: «وَإِنْ بَلِيَ المُصْحَفُ أَوِ انْدَرَسَ دُفِنَ»، المصاحف المندرسة والمُستغنَى عنها التي لا تصلح للاستعمال؛ إما أن تحرق، وإما أن تدفن في مكان طاهر، وكلا الأمرين فعلهما الصحابة رضي الله عنهم.

فالمندرس من المصاحف يُدفَن في مكان طاهر، أو يُحرَق، ولا يُمتهَن؛ لأن عثمان رضي الله عنه لما جمع القرآن في مصحف واحد، حرق بقية المصاحف التي مع الصحابة رضي الله عنهم؛ خشية من التنازع في هذا.

قوله رحمه الله: «لأَنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه دَفَنَ المَصَاحِفَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالمِنْبَرِ»؛ لأن عثمان رضي الله عنه لما وحَّد المصحف؛ لأنه في عهده كلٌّ صار له مصحف، واختلفت مصاحفهم، فشكا له حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ذلك،