وَتُسْتَحَبُّ النَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ فِي
جَمِيعِ الأَْوْقَاتِ إِلاَّ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ.
وَصَلاَةُ
اللَّيْلِ مُرَغَّبٌ فِيهَا، وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ النَّهَارِ، وَبَعْدَ
النَّوْمِ أَفْضَلُ؛ لأَنَّ النَّاشِئَةَ لاَ تَكُونُ إلاَّ بَعْدَهُ، فَإِذَا
استيْقَظَ ذَكَرَ اللهَ تَعَالَى، وَقَالَ مَا وَرَدَ، وَمِنْهُ: لا إِلَهَ إلاَّ
اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَلا إِلَهَ إلاَّ
اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِاللهِ. ثُمَّ إِنْ
قَالَ: اللهمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا؛ استجِيبَ لَهُ ([1])، فَإِنْ
تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ.
****
الشرح
قوله
رحمه الله: «وَتُسْتَحَبُّ
النَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ فِي جَمِيعِ الأَْوْقَاتِ إِلاَّ فِي أَوْقَاتِ
النَّهْيِ»، النوافل من الصلوات تُستحَب في سائر الأوقات، إلا في أوقات النهي
التي نُهِيَ عن الصلاة فيها: كالصلاة عند قيام الشمس حتى تزول، والصلاة بعد صلاة
الفجر حتى ترتفع الشمس، والصلاة بعد العصر، هذه أوقات نهي، لا يجوز صلاة النافلة
فيها.
قوله رحمه الله: «وَصَلاَةُ اللَّيْلِ مُرَغَّبٌ فِيهَا»، صلاة الليل -وهي التهجد- مُرغَّب فيها في كل وقت؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل في رمضان وفي غيره، وكان الصحابة رضي الله عنهم يقومون من الليل، والسلف الصالح.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (1154).