قوله رحمه الله:
«وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ النَّهَارِ»،
صلاة الليل أفضل من صلاة النهار؛ لأنها وقت النشاط، الليل وقت النشاط للصلاة؛
ولأنه أخفى للعمل.
قوله
رحمه الله: «وَبَعْدَ
النَّوْمِ أَفْضَلُ»، يُستحَب أن ينام أول الليل، ثم يقوم ويصلي؛ لقوله تعالى:
﴿إِنَّ
نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا﴾ [المزمل: 6]، وناشئة الليل هي القيام لصلاة الليل بعد
النوم، فينام أول الليل، ثم يقوم من آخره.
قوله
رحمه الله: «لأَنَّ
النَّاشِئَةَ لاَ تَكُونُ إلاَّ بَعْدَهُ»؛ لأن الناشئة لا تكون إلا بعد
النوم، الناشئة مِن نشأ: إذا قام، فلا تكون إلا من بعد نوم من أول الليل.
قوله
رحمه الله: «فَإِذَا
اسْتَيْقَظَ ذَكَرَ اللهَ تَعَالَى، وَقَالَ مَا وَرَدَ، وَمِنْهُ»، فإذا
استيقظ من النوم ليقوم للصلاة، فإنه بعدما يستيقظ مباشرة يذكر الله، ويقول: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانِي
بَعْدَمَا أَمَاتَنِي وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» ([1]).
قوله
رحمه الله: «وَمِنَ
الْوَارِدِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ،
وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، من أنواع الدعاء الذي
يقال بعد الصلاة: «لا إله إلا الله وحده
لا شريك له»، هذا أفضل الدعاء، فهو ذِكْر ودعاء، كما قال صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ،
وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله
وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيرٌ» ([2]).
فقوله: «لا إله إلا الله»، أي: لا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (6312) بنحوه.