×

 ثُمَّ يَقُولُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانِي بَعْدَمَا أَمَاتَنِي وَإِلَيْهِ النُّشُورِ، لاَ إِلَهَ إلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، سُبْحَانَكَ أستغْفِرُكَ لِذَنْبِي، وَأَسْأَلُكَ رَحْمَتَكَ، اللهمَّ زِدْنِي عِلْمًا، وَلا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً؛ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وَعَافَانِي فِي جَسَدِي، وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ ([1])، ثُمَّ يَسْتَاكُ ([2]).

****

الشرح

قوله رحمه الله: «ثُمَّ يَقُولُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانِي بَعْدَمَا أَمَاتَنِي وَإِلَيْهِ النُّشُورِ»، ثم يقول بعد ذلك: «الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني»، أحياني: أي أيقظني من النوم؛ لأن النوم موت.

«بَعْدَمَا أَمَاتَنِي»، يعني: بالنوم، فالنوم موت؛ ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ [الأنعام: 60] في النهار.

قوله رحمه الله: «لاَ إِلَهَ إلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، سُبْحَانَكَ»، لا إله إلا أنت، أي: لا معبود بحق سواك.

قوله رحمه الله: «أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي»، أطلب منك المغفرة لذنبي، وهو ستره والعفو عنه.

قوله رحمه الله: «وَأَسْأَلُكَ رَحْمَتَكَ»، رحمة الله عز وجل واسعة، فهو الرحمن الرحيم، الرحمن: رحمة عامة، والرحيم: رحمة خاصة بالمؤمنين؛ كما قال جل وعلا: ﴿وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا [الأحزاب: 43].


([1])  أخرجه: البخاري رقم (6312).

([2])  أخرجه: البخاري رقم (245)، ومسلم رقم (255).