قوله رحمه الله:
«اللهمَّ زِدْنِي عِلْمًا»؛ لأن
الإنسان لا يعلم إلا ما علمه الله، حتى الملائكة ﴿قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا
عَلَّمۡتَنَآۖ﴾ [البقرة: 32]، الحمد الله
على ما علَّمنا.
قوله
رحمه الله: «وَلا تُزِغْ
قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي»، ولا تزغ قلبي عن الهُدى، تزغه عن الهدى.
«زاغ»: أي إذا
ولَّى وانحرف بعد الهُدى.
«لاَ تُزِغْ قَلْبِي»،
الإنسان لا يأمن على قلبه؛ القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن ([1])،
إذا أراد أن يُقَلِّب قلب عبد، قلَّبَه، فالمسلم لا يأمن من الزَّيغ، والانحراف،
والضلال، فيسأل الله الثبات على دينه.
قوله
رحمه الله: «وَهَبْ لِي
مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً»، هب لي: أعطني.
من
لدنك: أي من عندك، رحمة: رحمة من رحمتك التي وسعت كل شيء، ﴿فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ
وَٱلَّذِينَ هُم بَِٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ﴾
[الأعراف: 156].
قوله
رحمه الله: «إِنَّكَ
أَنْتَ الْوَهَّاب»، إنك أنت الوهاب: المعطي، كثير العطاء، الوهاب: كثير
الهبات، أي: كثير العطايا، فلا يُحصَى عطاؤه سبحانه وتعالى.
قوله
رحمه الله: «الْحَمْدُ
للهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي»، يقول بعد نومه هذا الذِّكْر، ومنه: «الحمد لله الذي رد عليَّ روحي»؛ لأن
روحه قُبِضت عند النوم، ثم ردها الله عليه عند اليقظة، فقام.
قوله رحمه الله: «وَعَافَانِي فِي جَسَدِي»، عافاني من الآفات والأمراض في جسدي.
([1]) أخرجه: مسلم رقم (2654).