فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ؛ فَإِنْ شَاءَ
استفْتَحَ بِاستفْتَاحِ المَكْتُوبَةِ، وَإِنْ شَاءَ بِغَيْرِهِ؛ كَقَوْلِهِ:
اللهمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ،
وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّومُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ،
وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ،
وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ
حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، ومحمد حقٌّ،
وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللهمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ
تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ؛
فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ،
وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ،
لاَ إِلَهَ إلاَّ أَنْتَ، وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِكَ ([1]).
****
الشرح
قوله
رحمه الله: «فَإِذَا قَامَ
إِلَى الصَّلاةِ، فَإِنْ شَاءَ اسْتَفْتَحَ بِاسْتِفْتَاحِ المَكْتُوبَةِ»،
الاستفتاحات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة، فأي استفتاح قاله مما
ورد؛ فإنه يجزيه، ولكن الاستفتاح المعروف: «سُبْحَانَكَ
اللهمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ»
([2]).
قوله
رحمه الله: «وَإِنْ شَاءَ
بِغَيْرِهِ»، وإن شاء بغير هذا من الاستفتاحات الواردة.
قوله رحمه الله: «كَقَوْلِهِ: اللهمَّ لَكَ الْحَمْدُ»، هذا نوع من الاستفتاحات الواردة: «اللهمَّ لَكَ الْحَمْدُ»: على نعمك وإحسانك، والحمد هو: الثناء على الله جل وعلا بنعمه.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (1120)، ومسلم رقم (769).