×

قوله رحمه الله: «أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ»، أنت نور السماوات والأرض، أي: مُنوِّر السماوات والأرض، ومن فيهن؛ ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ [النور: 35]، كما جاء في الآية، فالنور الذي في السماوات والأرض هذا من نوره سبحانه وتعالى ومن خلقه؛ ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ [الأنعام: 1].

قوله رحمه الله: «وَلَكَ الْحَمْدُ»: يُثنِي على الله مرة ثانية.

قوله رحمه الله: «أَنْتَ قَيَّومُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ»: كما في قوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ [البقرة: 255]، والقيوم والقيام: القائم بأمور عباده سبحانه وتعالى، يُدبِّرها، ويسوقها، ويباركها.

قوله رحمه الله: «وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ»: المُلك لله وحده، ﴿لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ [غافر: 16]، فالمُلْك له سبحانه، وملوك الدنيا إنما نالهم الملك بتيسير الله سبحانه وتعالى، هو الذي أعطاهم هذا الملك، وهو القادر على خلعه؛ كما قال تعالى: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ [آل عمران:26].

قوله رحمه الله: «أَنْتَ الْحَقُّ»، أنت الحق: هذا يعني اليقين، الحق المتيقن، والحق ضد الباطل.

والله هو الحق؛ ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ [الحج: 62].

قوله رحمه الله: «وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ»، ولقاؤك بعد الموت حق؛ وذلك بعد البعث.

قوله رحمه الله: «وَقَوْلُكَ حَقٌّ»: الكُتُب التي أنزلها سبحانه وتعالى على رسله هي كلها حقٌ وحقيقة من عند الله عز وجل.

قوله رحمه الله: «وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ»، بمعنى: أنها لا يُشكُّ فيها؛ فالله أخبر عنها، أخبر عن الجنة، وأخبر عن النار، ووصف كلًّا منها، فهي حقٌ لا يُشكُّ فيه.