×

 قوله رحمه الله: «وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي»، وما أنت أعلم به مني من شؤوني، وما يصدر منِّي، وما في قلبي.

قوله رحمه الله: «أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إلاَّ أَنْتَ»، أنت المتصرف بشؤون عبادك سبحانه وتعالى، مَن قدمه الله؛ فقد كرمه، ومن أخَّره؛ فقد أهانه.

قوله رحمه الله: «وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِكَ»، هذه الكلمة العظيمة «لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بك»، أي: لا تَحَوُّل من حال إلى حال إلا بإعانة الله سبحانه وتعالى.

الدعاء هو أعظم أنواع العبادة، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» ([1])، أي: أعظم أنواع العبادة، كما قال صلى الله عليه وسلم: «الْحَجُّ عَرَفَةُ» ([2])، أي: الوقوف بعرفة أعظم أركان الحج.

والله جل وعلا أمر بدعائه؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60]، فسمى الله الدعاء عبادة، ﴿عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ، يعني: عن دعائي.

﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي، يعني: عن دعائي، ﴿سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60]، فالدعاء له مكان في الدين، والله جل وعلا أمر به، ووعد أن يجيب مَن دعاه؛ فيجب الإكثار من الدعاء.


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (1479)، والترمذي رقم (2969)، وابن ماجه رقم (3828).

([2])  أخرجه: أبو داود رقم (1949)، والترمذي رقم (889)، والنسائي رقم (3044)، وابن ماجه رقم (3015).