×

 وَإِنْ شَاءَ قَالَ: اللهمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ؛ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ؛ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ([1]).

****

الشرح

قوله رحمه الله: «وَإِنْ شَاءَ قَالَ: اللهمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ»، هذا نوع من أنواع الاستفتاح في أول الصلاة بعد تكبيرة الإحرام، وقبل قراءة الفاتحة.

وردت أنواع من الاستفتاحات عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وكلها ثابتة عنه، فأي نوع من أنواع الاستفتاح أتى به؛ فقد أتي بالسُّنة، ولكن الغالب أن هذا الاستفتاح يجعله النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل: «فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ؛ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ؛ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ».

فهذا الاستفتاح كان الغالب أن النبي صلى الله عليه وسلم يأتي به في قيام الليل، أول ما يقوم لصلاة الليل، يستفتحها بهذا الاستفتاح العظيم.


([1])  أخرجه: مسلم رقم (770).