وَيُسَنُّ أَنْ يَسْتَفْتِحَ تَهَجُّدَهُ
بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ([1])، وَأَنْ يَكُونَ
لَهُ تَطَوُّعٌ يُدَاوِمُ عَلَيْهِ، وَإِذَا فَاتَهُ قَضَاهُ.
****
الشرح
قوله
رحمه الله: «وَيُسَنُّ
أَنْ يَسْتَفْتِحَ تَهَجُّدَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ»، كذلك كما يُسنُّ
أن يستفتح صلاته بهذا الدعاء، يُسنُّ أن يستفتح تهجده إذا كان يقوم من الليل، ويتهجد.
التهجد
هو القيام بالليل؛ تعبُّدًا لله، وهو مُستحَب، وهو دأب الصالحين قبلنا، كما في
الحديث ([2]).
فيستفتح
بهذا الدعاء: «... اللهمَّ رَبَّ
جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ» إلى آخر الحديث ([3])،
فيستحب لمن يقوم بالتهجد في الليل أن يستفتح تهجده بركعتين خفيفتين، ثم يكبر في
التهجد بعد الركعتين.
قوله
رحمه الله: «وَأَنْ
يَكُونَ لَهُ تَطَوُّعٌ يُدَاوِمُ عَلَيْهِ»، يُستحَب للمسلم أن يكون له تطوع
يداوم عليه؛ تطوعًا من الليل ومن النهار يداوم عليه، ولا يفعله بعض المرات،
ويتركه، بل يداوم عليه؛ لأنه بحاجة إليه، ولأنه عبادة لله سبحانه وتعالى.
وإذا كان في سفر، أو حدث له مرض، يصلي على حسَب حاله، إذا كان في سفر، يصلي على راحلته؛ كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الليل أينما توجهت به راحلته ([4]).
([1]) أخرجه: مسلم رقم (768).