والله جل وعلا قال: ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾ [البقرة: 115]، قالوا: نزلت هذه الآية في صلاة التهجد
على الراحلة في السفر، وأنه يتهجد على راحلته أينما توجهت به ([1]).
قوله
رحمه الله: «وَإِذَا
فَاتَهُ قَضَاهُ»، إذا فاته قيام الليل -نام عنه، أو انشغل عنه-، فإنه يقضيه
في النهار ما بين ارتفاع الشمس بعد طلوعها إلى دخول وقت الظهر، كل هذا وقت لقضاء
قيام الليل ([2]).
وكان
صلى الله عليه وسلم إذا فاته قيام الليل، قضاه في هذه الفترة ما بين ارتفاع الشمس
إلى قيامها قبل الزوال في وسط السماء في النهار، فكان يقضي قيامه الذي كان يفعله
بالليل إذا فاته، ولكنه يشفعه؛ يجعله شفعًا، فإذا كان يوتر بإحدى عشرة، يجعله ثنتي
عشرة: مثنى مثنى ([3]).
فيُستحَب أن يكون له تطوع من الليل يداوم عليه، ولا يفعله تارة، ويتركه تارة، أو يطيل ويكثر في بعض الليالي، ويترك التهجد في بعضها، فيعتدل في تهجده بين الإطالة، والتخفيف، والتقليل، يعتدل ويداوم على ذلك؛ «فَإِنَّ خَيْرَ الْعَمَلِ أَدْوَمُهُ، وَإِنْ قَلَّ» كما في الحديث ([4]).
([1]) أخرجه: مسلم رقم (700).