وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الصَّبَاحِ
وَالْمَسَاءِ مَا وَرَدَ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ النَّوْمِ، وَالانْتِبَاهِ، وَدُخُولِ
المَنْزِلِ، وَالْخُرُوجِ مِنْهُ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
****
الشرح
قوله
رحمه الله: «وَيُسْتَحَبُّ
أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ مَا وَرَدَ»، أن يقول عند الصباح
والمساء ما ورد، ومنه: «اللهمَّ بِكَ
أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا، أَصْبَحْنَا
وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ» ([1])،
وما أشبه ذلك من الأدعية الواردة في الصباح.
وفي
المساء مثلها: «أمْسَيْنَا وَأَمْسَى
الْمُلْكُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ»، ويأتي بما صاحَبَه من الدعاء
المعروف، وتبدأ أذكار الصباح من طلوع الفجر الثاني، وتبدأ أذكار المساء من زوال
الشمس وقت الظهيرة.
قوله
رحمه الله: «وَكَذَلِكَ
عِنْدَ النَّوْمِ»، وكذلك يأتي به عندما يريد النوم؛ ينام عليه، على هذا
الورد، وعند الانتباه من النوم يأتي به كذلك، فعند النوم يأتي بذكر الله سبحانه
وتعالى، والدعاء الوارد عند النوم: «اللهمَّ
إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ
وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ؛ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ،
لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي
أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ» ([2]).
قوله رحمه الله: «وَالانْتِبَاهِ»، وعند انتباهه؛ أول شيء يقول: لا إله إلا الله، ثم يقول: «اللهمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا، أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ».
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (5068)، والترمذي رقم (3391)، وابن ماجه رقم (3868).