×

 وَيُسْتَحَبُّ الاستغْفَارُ بِالسَّحَرِ وَالإِكْثَارُ مِنْهُ، وَمَنْ فَاتَهُ تَهَجُّدُهُ قَضَاهُ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَلا يَصِحُّ التَّطَوُّعُ مِنْ مُضْطَجِعٍ.

****

الشرح

قوله رحمه الله: «وَيُسْتَحَبُّ الاسْتِغْفَارُ بِالسَّحَرِ»، يُستحَب الاستغفار، وهو طلب المغفرة، والإكثار منه في وقت السَّحَر؛ فيُستحَب الإكثار من الاستغفار، وطلب المغفرة في وقت السَّحَر؛ لقوله عز وجل: ﴿وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ [آل عمران: 17]؛ لأنه ختام الليل، فيختمه بالاستغفار.

قوله رحمه الله: «وَالإِكْثَارُ مِنْهُ»، والإكثار من الاستغفار في الأوقات المناسبة، فيكثر من الاستغفار وطلب المغفرة؛ لأنه بحاجة إلى ذلك، والإكثار من الاستغفار حتى في ساعات النهار وساعات الليل؛ وكلما تَعارَّ من الليل يستغفر الله.

قوله رحمه الله: «وَمَنْ فَاتَهُ تَهَجُّدُهُ قَضَاهُ قَبْلَ الظُّهْرِ»، ومن فاته تهجده بالليل، قضاه في الفترة ما بين ارتفاع الشمس إلى توسطها قبل الظهر في وسط السماء، مَن فاته تهجده بالليل، قضاه في الصباح ما بين طلوع الشمس وارتفاعها قَيد رُمح إلى زوال الشمس، دخول وقت الظهر.

قوله رحمه الله: «وَلا يَصِحُّ التَّطَوُّعُ مِنْ مُضْطَجِعٍ»، لا يصح التطوع من مضطجع، إلا للمريض والعاجز، فيصلي مضطجعًا الفريضة والنافلة، ولا يترك التطوع، بل يأتي به، ولو على جنبه؛ ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ [آل عمران: 191]، فيأتي بالتطوع إذا لم يقدر على الإتيان به قائمًا أو جالسًا؛ يأتي به -ولو على جنبه- متوجهًا إلى القبلة، على جنبه الأيمن متوجها إلى القبلة.