×

وَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلاَ يَجُوزُ الشُّرُوعُ فِي نَفْلٍ، وَإِنْ أُقِيمَتْ وَهُوَ فِيهَا أَتَمَّهَا خَفِيفَةً، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مَعَ الإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ، وَتُدْرَكُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ مَعَ الإِمَامِ، وَتُجْزِئُ تَكْبِيرَةُ الإِحْرَامِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ؛ لِفِعْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَلاَ يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ([1])، وَإِتْيَانُهُ بِهِمَا أَفْضَلُ؛ خُرُوجًا مِنْ خِلاَفِ مَنْ أَوْجَبَهُ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ لَمْ يَكُنْ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ، وَعَلَيْهِ مُتَابَعَتُهُ، وَيُسَنُّ دُخُولُهُ مَعَهُ لِلْخَبَرِ، وَلاَ يَقُومُ الْمَسْبُوقُ إلاَّ بَعْدَ سَلاَمِ الإِمَامِ التَّسْلِيمَةَ الثَّانِيَةَ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي سُجُودِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلاَمِ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ، وَإِنْ فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ استحِبَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا؛ فَيُصَلِّيَ مَعَهُ؟» ([2]).

****

الشرح

قوله رحمه الله: «وَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلاَ يَجُوزُ الشُّرُوعُ فِي نَفْلٍ»، إذا أقيمت الصلاة فلا يجوز الشروع في نافلة، بل يجب عليه أن يصلي هذه الصلاة التي أقيم لها مع الجماعة، ولا يتأخر، ويقول: «أصلي راتبة المغرب»، لا، بل يصلي معهم، والراتبة يصليها بعد ذلك.

قوله رحمه الله: «وَإِنْ أُقِيمَتْ وَهُوَ فِيهَا أَتَمَّهَا خَفِيفَةً»، إذا أقيمت الصلاة وهو في صلاة نافلة، أتمها خفيفة، ولا يقطعها، يتمها ويخففها؛ حتى يدرك الجماعة.

قوله رحمه الله: «وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مَعَ الإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ»، هذا هو القول الصحيح: أن الجماعة لا تُدرك إلا بإدراك ركعة كالجمعة.


الشرح

([1])  أخرجه: أبو داود رقم (149).

([2])  أخرجه: البخاري رقم (684)، ومسلم رقم (421).