وَإِنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً أَتَمَّهَا جُمْعَةً،
وَإِلاَّ أَتَمَّهَا ظُهْرًا، وَلاَ بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ خُطْبَتَيْنِ، فِيهِمَا
حَمْدُ اللهِ وَالشَّهَادَتَانِ، وَالْوَصِيَّةُ بِمَا يُحَرِّكُ الْقُلُوبَ،
وَتُسَمَّى خُطْبَةً.
****
الشرح
قوله
رحمه الله: «وَإِنْ
أَدْرَكَ رَكْعَةً أَتَمَّهَا جُمْعَةً، وَإِلاَّ أَتَمَّهَا ظُهْرًا»، لا
تُدرَك الجمعة إلا بإدراك ركعة كاملة مع الإمام؛ فإذا رفع الإمام رأسه من الركعة
الثانية، فقد فاتته الجمعة، ولكن يدخل معهم بنية الظهر، فإذا سلم الإمام، قام
وصلاَّها ظهرًا.
قوله
رحمه الله: «وَلاَ بُدَّ
مِنْ تَقَدُّمِ خُطْبَتَيْنِ»، من شروط صحة صلاة الجمعة: تقدم خطبتين؛ لأن
النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبتين ([1])،
وهاتان الخطبتان تقوم مقام الركعتين، فتجبر الأربع.
قوله
رحمه الله: «فِيهِمَا
حَمْدُ اللهِ وَالشَّهَادَتَانِ»، يعني: من شروط صحة الخطبة: أن يحمد الله في
أولها؛ كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحمد الله في أول الخطب، قال صلى الله
عليه وسلم: «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لا
يُبْدَأُ فِيهِ بِالحَمْدِ لِلَّهِ؛ فَهُوَ أَبْتَرُ» ([2]).
قوله
رحمه الله: «وَالْوَصِيَّةُ
بِمَا يُحَرِّكُ الْقُلُوبَ»، هذه أركان الخطبة:
الأول:
الحمد لله قد بيَّنَّاه.
والثاني:
الشهادتان: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.
والصلاة
والسلام على رسول الله، ثم الوصية، أربعة شروط.
قوله
رحمه الله: «وَتُسَمَّى
خُطْبَةً»، تُسمَّى خُطبة بضم الخاء، بخلاف
الخِطبة، فهي للنساء؛﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ﴾ [البَقَرَة: 235].
([1]) أخرجه: مسلم رقم (862).