وَصَلاَةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، يَجْهَرُ
فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ؛ يَقْرَأُ فِي الأُولَى بـ الْجُمُعَةِ، وَفِي
الثَّانِيَةِ بـ الْمُنَافِقينَ ([1])، أَوْ
بـ سَبِّحْ والْغَاشِيَة، صَحَّ الْحَدِيثُ بِالْكُلِّ ([2])،
وَيَقْرَأُ فِي فَجْرِ يَوْمِهَا بـ ألم السَّجْدَةَ، وَسُورَةَ الإِنْسَانِ ([3])،
وَتُكْرَهُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى ذَلِكَ.
وَإِنْ
وَافَقَ عِيدٌ يَوْمَ جُمُعَةٍ سَقَطَتِ الْجُمُعَةُ عَمَّنْ حَضَرَ الْعِيدَ،
إلاَّ الإِمَامُ فَلاَ تَسْقُطُ عَنْهُ.
****
الشرح
قوله
رحمه الله: «وَصَلاَةُ
الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ»، صلاة الجمعة
ركعتان يجهر فيهما بالقراءة خاصة للجمعة، وأما صلاة النهار، فلا يجهر فيها
بالقراءة، إلا الجمعة وصلاة الكسوف.
قوله
رحمه الله: «يَقْرَأُ فِي
الأُولَى بالْجُمُعَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بالْمُنَافِقينَ»، السُّنة أنه
يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة بسورة الجمعة، ويقرأ في الركعة الثانية بسورة: ﴿إِذَا جَآءَكَ
ٱلۡمُنَٰفِقُونَ﴾
[المنافقون: 1].
والحكمة
في ذلك: أما قراءته للجمعة فواضح، المناسبة واضحة أن هذا يوم الجمعة.
وأما أنه يقرأ بسورة "المنافقون": ﴿إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ﴾ [المنافقون: 1]؛ فلأن المنافقين يحضرون الجمعة، فيسمعهم الوعظ والتذكير؛ فلعلهم يتوبون إلى الله.
([1]) أخرجه: مسلم رقم (877).