قوله رحمه الله:
«أَوْ بسَبِّحْ، والْغَاشِيَة، صَحَّ
الْحَدِيثُ بِالْكُلِّ»، أو يقرأ في الأولى ﴿سَبِّحِ﴾
[الأعلى: 1]، وسورة الغاشية في الثانية، هذا -أيضًا- وارد عن الرسول الله صلى الله
عليه وسلم، فيقرأ في الأولى: ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾ [الأعلى: 1]، ويقرأ في الثانية: ﴿هَلۡ أَتَىٰكَ
حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ﴾ [الغاشية:
1]، هذه السُّنة.
قوله
رحمه الله: «وَيَقْرَأُ
فِي فَجْرِ يَوْمِهَا بألم السَّجْدَةَ، وَسُورَةَ الإِنْسَانِ»، ومن السُّنة
في يوم الجمعة: أن يقرأ في فجرها: بـ﴿الٓمٓ﴾
[السجدة: 1]؛ السجدة، وفي الركعة الثانية يقرأ بسورة الإنسان: ﴿هَلۡ أَتَىٰ
عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡٔٗا مَّذۡكُورًا﴾ [الإنسان: 1]؛ لأن آدم خُلِق في يوم الجمعة، فالإنسان
خُلِق في يوم الجمعة، فيُذَكَّر بهذا.
قوله
رحمه الله: «وَتُكْرَهُ
الْمُدَاوَمَةُ عَلَى ذَلِكَ»، تُكرَه المداومة على قراءة الجمعة والإنسان في
كل جمعة، بل في غالب الأوقات، وأحيانًا يقرأ بغيرهما؛ ليبين أن قراءتهما ليست
واجبة.
قوله
رحمه الله: «وَإِنْ
وَافَقَ عِيدٌ يَوْمَ جُمُعَةٍ سَقَطَتِ الْجُمُعَةُ عَمَّنْ حَضَرَ الْعِيدَ،
إلاَّ الإِمَامُ فَلاَ تَسْقُطُ عَنْهُ»، إذا وافق يومُ عيد يومَ الجمعة، فقد
اجتمع عيدان: عيد الجمعة، وعيد السنة، فمَن حضر صلاة العيد من المأمومين، فلا
يلزمه حضور الجمعة، وإنما يُستحَب له ذلك.
وأما
الإمام، فإنه يلزمه أن يصلي الجمعة بمن حضر معه من المسلمين.