×

 وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِمَا، وَلاَ يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ، وَتَجِبُ فِيمَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ بِالْحِسَابِ، إلاَّ فِي السَّائِمَةِ فَلاَ زَكَاةَ فِي وَقْصِهَا، وَلاَ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ، كَالْمَسَاجِدِ، وَتَجِبُ فِي غَلَّةِ أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى مُعَيَّنٍ.

****

الشرح

قوله رحمه الله: «وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ»، تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون، وإن كان لا عقل لهما؛ لأنها حق في المال، لا يُنظر إلى مالكه، وإنما يُنظَرُ إلى المال، فتجب فيه الزكاة.

مال هذا الصبي والمجنون من الذي قائم عليه، ومَن الذي يُخرجه؟ وَلِيُّه، يقوم على الصبي والمجنون وليُّهما، الوكيل القائم عليهما، هو يقوم مقامهما.

قوله رحمه الله: «رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِمَا، وَلاَ يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ»، لا يُعرف لعمر وابن عباس رضي الله عنهما مخالفٌ من الصحابة رضي الله عنهم، ومعناه: أن هذا مُجمعٌ عليه إجماعًا سكوتيًّا من الصحابة رضي الله عنهم.

قوله رحمه الله: «وَتَجِبُ فِيمَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ بِالْحِسَابِ»، يعني: الحساب المعروف، يعني: عشرة في المائة، عشرين في المائة، إلى مائة في المائة.

قوله رحمه الله: «إلاَّ فِي السَّائِمَةِ؛ فَلاَ زَكَاةَ فِي وَقْصِهَا»، السائمة لا زكاة في وقصها، والوقصُ: ما بين النِّصَابَيْن، ما بين النِّصَابَيْن هذا هو الوقص، لا زكاة فيه، ما بين النِّصَابَيْن هذا لا زكاة فيه، يعني من بهيمة الأنعام.


الشرح