×
تعْليقَاتٌ على الجَوابِ الكَافي الجزء الثاني

وكذلك مَن أَشْرَكَ مع اللهِ «أَبْغَضَ الخلقِ إِلَيه، وأَهْوَنَهُمْ عليه، وأَمْقَتَهُمْ عنده»، فهو يطيع الشَّيْطانَ الذي هو عَدُوُّهُ وقد حذَّره اللهُ منه، ولا يطيع اللهَ عز وجل ، فهذا لم يَقْدِرِ اللهَ حقَّ قدرِه.

وقولُه: «ولمَّا عبَد المشركون الملائِكةَ بزَعْمِهم وَقَعَتْ عبادتَهم في نفسِ الأَمْرِ للشَّياطين»، الذي يَعْبُدُ غيرَ اللهِ من الجِنِّ أًَوِ الإِنْسِ أَوِ الملائِكةِ، هذا إِنَّما يَعْبُدُ الشَّيْطانَ؛ لأَنَّه هو الَّذي أَمَرَهُ بذلك، إِلاَّ من رَضِيَ من المخلوقين بأَنْ يَعْبُدَ من دون الله، أَمَّا الصَّالحون والملائِكةُ فهُمْ لا يرضون بهذا، وينكرون هذا، وفي يوم القيامة يَتَبَرَّؤُونَ ممَّن عَبَدَهُمْ.