×
تعْليقَاتٌ على الجَوابِ الكَافي الجزء الثاني

 وهم كَذلك يَعبُدون المَسيح عِيسَى بن مَرْيَم، والمَسِيح يَعبُد اللهَ: { قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا }، ويُصلِّي للهِ ويُزكِّي: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا} [مريم: 30، 31] .

فكيفَ يُتَّخَذ إلهًا مَن كانَ ضعيفًا فقيرًا إلى اللهِ، ويتقرَّب إلى اللهِ عز وجل ؟! فهَذا دليلٌ على بُطلان الشِّرك؛ لأن الكَوْن كُله - الأصنَام والأحجَار والبِحار والأنهَار - مُحتاجٌ إلى اللهِ، وفقيرٌ إلى اللهِ عز وجل ، فهو الذِي أَوْجَدَه وهو الذِي يُصلِحُه.

ولذلكَ قالَ اللهُ تبارك وتعالى : {إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ} {إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ} [الأعراف: 194] ، هذه الآيةُ كافيةٌ؛ إذ كَيْف تَعبُدونَهم وهم عِبادٌ؟! واللهُ جل وعلا هو الواحدُ القَهَّار الذِي قهرَ الأشياءَ، ودَانَتْ له وانقادتْ له وحدَه؟!

***


الشرح