ومنها: أنه لا
يأذن لمن لا يطيق القتال من الصبيان.
ومنها: جواز
الغزو بالنساء، والاستعانة بهن في الجهاد.
*****
رغبة الذين لم
يحضروا بدرًا بالخروج، لم يكن ليخرج، فقد كان يحب صلى الله عليه وسله الرأي هذا
بالبقاء في المدينة، لكنه نزل على رغبة هؤلاء الأجلاء من الصحابة، الذين أشاروا
عليه بالخروج، فلو كان يلزمهم الخروج، لما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم هذا من
الأول، وقال: اخرجوا.
لأنه رد جماعة من
صبيان الصحابة استأذنوه في الخروج للقتال، فوجدهم صلى الله عليه وسلم لم يبلغهم
الحلم، ومنهم ابن عمر رضي الله عنهما، رده صلى الله عليه وسلم.
لأنه لا يؤذن لمن لا
يطيق القتال من الصبيان؛ فرد من الصبيان من لم يبلغ الحلم.
النساء تخرج مع
الجيش؛ لتؤدي مهامًا؛ من سقي الغزاة الماء، وحمل الماء إليهم، وتضميد الجرحى،
ومداوة الجرحى، فلهن دور في الجهاد، وإن لم يحملن السلاح، لكن النساء لهن عمل.
فالذين يقولون: إن النساء معطلة، ولا تعمل، فهؤلاء كَذَبة، النساء تعمل العمل اللائق بهن، لا تترك العمل أبدًا، تعمل عملاً مفيدًا للمسلمين، سواء في البيوت، أو إذا خرجن -إذا اقتضى الأمر خروجهن، فهن لسن معطلات، نصف المجتمع معطل -كما يقولون-، معطل عن العمل الذي يريدونه، والتفسخ والانحلال، وعدم الحياء والحشمة، يريدون هذا، يقولون: إن هذا المعطل. نعم هذا معطل؛ لأنه ضرر، وأما العمل الجدي والشريف، لم تعطل المرأة أبدًا، كذبوا في هذا.