×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثالث

وَالمَاءِ المُسْتَعْمَلِ.

وَمِنْهَا: اسْتِحْبَابُ التَّفَاؤُلِ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «سَهُلَ أَمْرُكُمْ»، لَمَّا جَاءَ سُهَيلٌ، وَأَنَّ مُصَالَحَةَ المُشْرِكِ بِمَا فِيهِ ضَيْمٌ جَائِزَةٌ لِلمَصْلَحَةِ.

*****

رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا». فهذا مظهر شريف، بعث هذا في نفس عروة، وتأثر منه، وذكره لأصحابه.

الماء المستعمل في الوضوء.

«سَهُلَ أَمْرُكُمْ»، لما جاء سهيل بن عمرو -وكان مشركًا قبل إسلامه رضي الله عنه -، جاء يتفاوض مع الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما أقبل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «قَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ»؛ تفاؤلاً باسمه، فكان كذلك، تفاوض سهيل، فكان هو آخر من جاء وتفاوض مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وتم الصلح بين سهيل وبين الرسول صلى الله عليه وسلم، فتسهل الأمر؛ كما تفاءل الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فالفأل طيب، إنها الممنوع الطيرة، أما الفأل، فهو حسن ([1]).

لقول أبي بكر رضي الله عنه: كذا وكذا.


([1])  أخرجه: البخاري رقم (5776)، ومسلم رقم (2224).