×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الثالث

وَمِنْهَا: أَنَّ مَنْ خَلَفَ، أَوْ نَذَرَ، أَوْ وَعَدَ، وَلَمْ يُعَيِّنْ وَقْتًا، لَمْ يَكُنْ عَلَى الْفَوْرِ.

*****

لما جاء في الآية في قوله تعالى: ﴿لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ [الفتح: 27]، ولهذا قالوا للرسول في نفس هذه الحادثة: أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي البَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: «بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ العَامَ»، قَالَ: قُلْتُ: لاَ، قَالَ: «فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ».

فأنزل الله تعالى: ﴿لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا [الفتح: 27] ([1])؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد رأى رؤية أنهم يدخلون المسجد الحرام، ورؤياه وحي صلى الله عليه وسلم.

فقوله تعالى: ﴿فَتۡحٗا قَرِيبًا؛ أي: صلح الحديبية.


([1])  أخرجه: البخاري رقم (2731).