وَمِنْهَا: أَنَّ
مَنْ خَلَفَ، أَوْ نَذَرَ، أَوْ وَعَدَ، وَلَمْ يُعَيِّنْ وَقْتًا، لَمْ يَكُنْ
عَلَى الْفَوْرِ.
*****
لما جاء في الآية في
قوله تعالى: ﴿لَّقَدۡ
صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ
ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ﴾ [الفتح: 27]، ولهذا
قالوا للرسول في نفس هذه الحادثة: أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا
سَنَأْتِي البَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: «بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا
نَأْتِيهِ العَامَ»، قَالَ: قُلْتُ: لاَ، قَالَ: «فَإِنَّكَ آتِيهِ
وَمُطَّوِّفٌ بِهِ».
فأنزل الله تعالى: ﴿لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ
رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن
شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا
تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا
قَرِيبًا﴾ [الفتح: 27] ([1])؛ لأن الرسول صلى
الله عليه وسلم كان قد رأى رؤية أنهم يدخلون المسجد الحرام، ورؤياه وحي صلى الله
عليه وسلم.
فقوله تعالى: ﴿فَتۡحٗا قَرِيبًا﴾؛ أي: صلح الحديبية.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (2731).